خطب الإمام علي ( ع )

89

نهج البلاغة

المؤونات عليهم ، وترك استكراهه إياهم على ما ليس قبلهم ( 1 ) فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظن برعيتك ، فإن حسن الظن يقطع عنك نصبا طويلا ( 2 ) ، وإن أحق من حسن ظنك به لمن حسن بلاؤك عنده . وإن أحق من ساء ظنك به لمن ساء بلاؤك عنده ( 3 ) ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرعية . ولا تحدثن سنة تضر بشئ من ماضي تلك السنن فيكون الأجر لمن سنها . والوزر عليك بما نقضت منها وأكثر مدارسة العلماء ومنافثة الحكماء ( 4 ) في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك وإقامة ما استقام به الناس قبلك واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض . فمنها جنود الله . ومنها كتاب العامة والخاصة ( 5 ) .